الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١١٤ - الفصل الرابع في أقسام العجب وتفصيل علاجه
وإلى أن في اليهود والكفار من هو أكثر منه مالاً، فينبغي أن يكونوا أحسن منه.
الثامن: العجب بالرأي الخطأ[٤٩١]، كما قال تعالى: ((أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً))[٤٩٢] وقال تعالى: ((وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا))[٤٩٣] وعلاجه أن يكون متهماً لرأيه أبداً لا يغتر به إلا أن يشهد له قاطع من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وعرض ذلك على العلماء والعرفاء والصلحاء الماهرين[٤٩٤].
[٤٩١] أنظر: أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: ١٨٠ ــ ١٨٢. جامع السعادات، النراقي: ١/ ٣٧١ ــ ٣٧٧، علاج العجب إجمالا وتفصيلا. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٣/ ٣٢٩ ــ ٣٣٢، كتاب ذم الكبر والعجب، بيان أقسام ما به العجب و تفصيل علاجه.
[٤٩٢] سورة فاطر/ ٨.
[٤٩٣] سورة الكهف/ ١٠٤.
[٤٩٤] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ أَنَّهُ حَضَرَ ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا نَثِقُ بِهِ، قَالَ: إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ فَوَجَدْتُمْ لَهُ شَاهِداً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَإِلاّ فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى بِهِ.
الكافي،الكليني:١/ ٦٩،كتاب فضل العلم،باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب/ح٢.