الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الأول
عليه ضيعته[١٢٧٧]، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن أصبح وهمه الآخرة جمع الله له همه، وحفظ عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة[١٢٧٨].[١٢٧٩]
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إذا رأيتم العبد قد أعطي صمتاً وزهداً في الدنيا فاقربوا[١٢٨٠] منه، فإنه يلقي الحكمة، وقد قال الله تعالى: ((وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا))[١٢٨١].[١٢٨٢]
وعنه عليه السلام[١٢٨٣]: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد في ما أيدي الناس يحبك الناس[١٢٨٤].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن يؤتيه الله علماً بغير تعلم وهدى بغير هداية فليزهد في الدنيا[١٢٨٥].
[١٢٧٧] ضيعة الرجل: حرفته وصناعته ومعاشه وكسبه. يقال: ما ضيعتك؟ أي: ما حرفتك.
لسان العرب، ابن منظور: ٨/٢٣٠، مادة "ضيع".
[١٢٧٨] أرغمته: حملته على ما لا يمتنع منه.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/٤١٧، مادة "رغم".
[١٢٧٩] أنظر: الزهد، الأهوازي: ٤٩، باب ٨ ما جاء في الدنيا ومن طلبها/ ح١٢.
[١٢٨٠] في المحجة: "فاقتربوا".
[١٢٨١] سورة البقرة/ ٢٦٩.
[١٢٨٢] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/٣٥١، كتاب الزهد والفقر، بيان فضيلة الزهد.
[١٢٨٣] أي: "النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم".
[١٢٨٤] إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤ / ١٩٥، كتاب الفقر والزهد، الشطر الثاني من الكتاب في الزهد.
[١٢٨٥] إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/١٩٦، كتاب الفقر والزهد، الشطر الثاني من الكتاب في الزهد، بيان حقيقة الزهد.