الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الرابع في الخوف
ظلمنا وقد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا فإنك أولى بذلك منا، وأمرتنا أن لا نرد سائلاً عن أبوابنا وقد جئناك سؤالاً فلا تردنا، وأمرتنا أن نعتق من مماليكنا من قد شاب في ملكنا وقد شبنا في ملكك فأعتق رقابنا من النار، وأمرتنا بالإحسان إلى ما ملكت أيماننا ونحن أرقاؤك فأعتقنا من النار، وأمرتنا أن نتصدق على فقرائنا ونحن فقراؤك فتصدق علينا[١١٧١].
وفيها: اللهم إنك قلت لنبيك صلى الله عليه وآله وسلم: ((وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى))[١١٧٢] اللهم إن نبيك لا يرضى بأن تعذب أحداً من أمته في النار[١١٧٣].
وهذا المضمون في كلماتهم عليهم السلام كثير[١١٧٤].
الفصل الرابع: في الخوف
الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال وهو أيضاً ينتظم من علم وحال وعمل:
أما العلم: فهو العلم بالسبب المفضي إلى المكروه، كمن جنى على ملك ثم وقع في يده وهو يخاف القتل ويجوز العفو والإفلات، ولكن يكون تألم قلبه
[١١٧١] أنظر: إقبال الأعمال، ابن طاووس: ٧٦، فصل فيما نذكره من أدعية تتكرر (متكررة) كل ليلة منه وقت السحر.
[١١٧٢] سورة الضحى/ ٥.
[١١٧٣] أنظر: مفتاح الفلاح، الشيخ البهائي: ١٣٢، الباب الأول فيما يعمل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
[١١٧٤] أنظر: إقبال الأعمال، ابن طاووس: ١٠٦، الباب الخامس فيما نذكره من سياقة عمل الصائم في نهاره، فصل فيما نذكره من الأدعية والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتكررة كل يوم من شهر رمضان.