الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الثاني في فضل الرجاء وترجيحه على الخوف
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله يقول للعبد يوم القيامة: ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكر فإن لقنه الله حجته، قال: يا رب رجوتك وخفت الناس. قال: فيقول الله تعالى: قد غفرت لك[١١٦٤].
وقال الباقر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله تعالى: bلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي في ما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليتقوا وفضلي فليرجوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم، فإني أنا الله الرحمان الرحيم وبذلك تسميتv[١١٦٥].
وعنه عليه السلام[١١٦٦] قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو على منبره: والذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين، والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لأن الله كريم بيده الخيرات يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخالف ظنه ورجاه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه[١١٦٧].
وقال الصادق عليه السلام: حسن الظن بالله أن لا ترجوا إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك[١١٦٨].
[١١٦٤] أنظر: مسند أحمد، ابن حنبل: ٣/ ٢٧، مسند أبي سعيد الخدري.
[١١٦٥] أنظر: أعلام الدين، الديلمي: ٤٢ ــ ٤٣، فصل في السؤال والبيان.
[١١٦٦] أي: "الإمام الباقر عليه السلام".
[١١٦٧] أنظر: الكافي، الكليني:٢/٧١ ــ٧٢، كتاب الإيمان والكفر، باب حسن الظن بالله عزّوجل/ ح٢.
[١١٦٨] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ٢/ ١٨٥.