الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٨ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
السابع: إذ علم اثنان أو جماعة معصية من آخر فذكرها بعضهم لبعض جاز ذلك، لأنها لا تؤثر عند السامع، وفيه أشكال.
الثامن: في كفارة الغيبة. يجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويأسف على ما فعله ليخرج عن حق الله. وهل يكفي الاستغفار أم لا بد من الاستحلال؟ وجهان بل قولان لتعارض الأخبار ظاهراً:
فعن الصادق قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما كفارة الاغتياب؟ قال: تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته[٢٢٤].
وفي العلل عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: الغيبة أشد من الزنا. فقيل: يا رسول الله ولم ذلك؟ قال: أما صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وأما صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحله[٢٢٥].
[٢٢٤] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب الغيبة والبهت/ ح٤.
[٢٢٥] أنظر: علل الشرائع، الشيخ الصدوق: ٢/ ٥٥٧، باب ٣٤٥ العلة التي من أجلها صارت الغيبة أشد من الزنا/ ح١.