الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٥٠ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
والنمام هو من ينم قول الغير إلى المقول فيه ويكشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه: أو كرهه ثالث، وسواء كان الكشف بالقول أو بالكتابة أو بالرمز أو الإيماء، وسواء كان المنقول من الأعمال أو الأقوال، وسواء كان ذلك عيباً ونقصاناً على المنقول عنه أو لا. فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر وكشفه.
ومن حملت إليه النميمة فعليه بأمور ستة.
الأول: عدم تصديقه لأنه فاسق وقد قال تعالى:((إِن جااءكُمْ فاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَّنُوا))[٢٣٤].
الثاني: أن ينهره عن ذلك لقوله تعالى: ((وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ))[٢٣٥].
الثالث: أن يبغضه لأنه بغيض الله.
الرابع: أن لا يظن المنقول عنه السوء، لقوله تعالى: ((اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ))[٢٣٦].
الخامس: أن لا يحمله ذلك على التجسس[٢٣٧] والبحث ليتحقق حقيقة الحال، قال تعالى: ((وَلا تَجَسَّسُوا))[٢٣٨].
[٢٣٤] سورة الحجرات/ ٦.
[٢٣٥] سورة لقمان/ ١٧.
[٢٣٦] سورة الحجرات/ ١٢.
[٢٣٧] التجسس: التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في السر.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ١/٢٦٣، مادة "جسس".
[٢٣٨] سورة الحجرات/ ١٢.