الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٩ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
وقد روي عن الصادق عليه السلام ما يصلح للجمع بين الأقوال والأخبار. قالعليه السلام[٢٢٦]: إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه، وإن لم يلحقه فاستغفر الله[٢٢٧] وذلك لأن في الاستحلال مع عدم البلوغ إليه إثارة للغيبة وجلباً للضغائن، وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة.
الرابع عشر: النميمة
قال تعالى:((هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ))[٢٢٨] وقال تعالى: ((وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ))[٢٢٩]. قيل الهمزة: النمام، واللمزة: المغتاب[٢٣٠].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يدخل الجنة نمام[٢٣١].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: شراركم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، المبتغون للبراء المعايب[٢٣٢].
وقال الباقر عليه السلام: الجنة محرمة على المغتابين والمشائين بالنميمة[٢٣٣].
[٢٢٦] الإمام الصادق عليه السلام.
[٢٢٧] أنظر: مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: ٢٠٥، الباب المائة في الغيبة.
[٢٢٨] سورة القلم/ ١١ ــ ١٣.
[٢٢٩] سورة الهمزة/ ١.
[٢٣٠] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٥/ ٢٧٥، كتاب آفات اللسان، الآفة السادسة عشر النميمة.
[٢٣١] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٤١، الفصل الرابع فيما يلحق بالغيبة عند التدبر.
[٢٣٢] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٦٩، باب الإيمان والكفر، باب النميمة/ ح٣.
[٢٣٣] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٦٩، كتاب الإيمان والكفر، باب النميمة / ح٢. ونصه: «مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ عَلى الْقَتّاتِينَ الْمَشّاءِينَ بِالنَّمِيمَةِ».