موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - منها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
موجوداً على حِدة غير وجود المتكثّرات.
ألا ترى: أنّه يصدق على كلّ واحد من أجزاء المركّب: «أ نّه بعض المركّب» ولا يصدق على جميعها: «أ نّه بعض المركّب» ويصدق: «أ نّها أبعاض بنحو الكثرة ونعت العموم الأفرادي».
فقد علم ممّا ذكرنا: أنّ المركّب غير الأجزاء حقيقة؛ فإنّ المركّب أمر وحداني بالوحدة الاعتبارية، والأجزاء- و هي المقدّمات- امور متكثّرة، موجودة بالوجودات الحقيقية.
ومن هذا ظهر الخلل فيما أفاده المحقّق الخراساني وغيره: من أنّ الاختلاف بين المقدّمات وذيها بالاعتبار؛ و أنّ الأجزاء بالأسر هي المقدّمة، وبشرط الاجتماع هي ذوها[١١٧].
ثمّ اعلم: أنّ الوجوب المتعلّق بالمركّب هو وجوب وحداني منبسط على الأجزاء، وباعتبار انبساطه عليها يعتبر فيه الأبعاض، فالوجوب واحد حقيقي، والأبعاض كثيرة اعتباراً، وكلّ بعض متعلّق بجزء من الأجزاء، والأجزاء واجبة بعين وجوب المركّب، لكن بالمعنى الذي ذكرنا؛ أييعتبر فيه أبعاض كثيرة حسب كثرة الأجزاء، فكلّ جزء تمام المتعلّق لبعض الوجوب، وبعض المتعلّق لنفس الوجوب.
ومن هذا يظهر فساد احتمالات اخر: من كون الأجزاء واجبةً بالوجوب الغيري فقط، أو النفسي فقط إن اريد منه كون كلّ جزء متعلّقاً لتمام الوجوب، أو هما معاً.
[١١٧] - كفاية الاصول: ١١٥؛ مقالات الاصول ١: ٢٩٣.