موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - ظهور دليل الحكم الظاهري في الإجزاء
الذاتية له، ولا إعطاء كشفٍ آخر فوق هذا الكشف الذاتي له، كما لا يمكن جعل الكاشفية للشكّ.
هذا مضافاً إلى ما ذكرنا في أوّل القطع[٥٢٨]: من أنّ الوسطية في الإثبات أجنبيّة عن باب حجّية الأمارات، و أنّ الحجّية التي فيما نحن فيه غير الحجّية المنطقية.
والعجب ممّن أصرّ على أنّ الأمارات التي بأيدينا كلّها عقلائية أمضاها الشارع[٥٢٩] ومع ذلك ذهب إلى جعل ما ذكر ممّا لا معنى معقول لها.
ظهور دليل الحكم الظاهري في الإجزاء
ثمّ إنّ ما ذكرنا: من الجمع بين الأحكام الظاهرية و الواقعية، إنّما هو في الوجوب و الحرمة الواقعيين مع قيام دليل الحكم الظاهري على خلافهما.
و أمّا الكلام في أدلّة الأحكام الظاهرية الحاكمة على أدلّة الأحكام الواقعية، والموسّعة لنطاق المأمور به، فقد مرّ الكلام فيها في مباحث الإجزاء[٥٣٠].
ومحصّله: أنّ قوله: «كلّ شيءٍ نظيفٌ حتّى تعلم أنّه قذرٌ»[٥٣١] حاكم على الأدلّة الدالّة على مانعية نجاسة ثوب المصلّي وبدنه من الصلاة، أو الأدلّة الدالّة على شرطية الطهارة لها، و هو ظاهر عرفاً في أنّ الصلاة مع الطهارة الظاهرية،
[٥٢٨] - تقدّم في الصفحة ٣٥١- ٣٥٢.
[٥٢٩] - فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٠٦- ١٠٨.
[٥٣٠] - تقدّم في الصفحة ٨٠.
[٥٣١] - تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.