موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - في بيان ما هو المجعول في الأمارات الشرعية
منشأً للخطاب، بالتوسّل إلى تحصيل المراد بالخطاب؛ فإنّ العلّة لا يعقل أن تتقيّد بمعلولها.
وليعلم: أنّ ما ذكرنا من ترجيح ما في «الكفاية» على ما في التعليقة- من بقاء الحكم الواقعي على فعليته، وعدم صيرورته شأنياً- إنّما هو فيما إذا علم المكلّف بالأمارة المؤدّية إليه، و أمّا مع جهله بالحكم الواقعي وبالخطاب الأوّلي والثانوي المتعلّق بالأمارة، فلا تعقل فعليته؛ ضرورة امتناع توجّه الإرادة ا لفعلية والحكم الفعلي لغاية بعث الجاهل المطلق.
في بيان ما هو المجعول في الأمارات الشرعية
ثمّ إنّ ما أفاده المحقّق الخراساني: من جعل الحجّية[٥٢٦] وكذا ما ادّعى بعض الأعاظم من جعل الطريقية و الوسطية في الإثبات و المحرزية[٥٢٧] ممّا لا يرجع شيء منها إلى محصّل؛ فإنّ الحجّية وقاطعية العذر، ليست إلّاحكم العقل والعقلاء باستحقاق المكلّف للعقوبة في صورة مصادفة الطرق للواقع إذا ترك مؤدّاها، وحكمهما بقبح مؤاخذته وعقوبته في صورة عدم المصادفة إذا عمل بها، ومثله ليس بيد الجاعل، ولا من الأحكام الوضعية القابلة للجعل، كالولاية، والحكومة.
وكذا الطريقية و المحرزية و الوسطية في الإثبات، ليست قابلة للجعل؛ فإنّ الظنّ كاشف ذاتاً عن الواقع كشفاً ناقصاً، ولا يمكن جعل هذه الكاشفية
[٥٢٦] - كفاية الاصول: ٣١٩.
[٥٢٧] - فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٢٠ و ٢٣ و ١٠٦ و ١٠٨.