موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الثالث في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي و الطريقي
الفصل الثالث في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي و الطريقي
لا إشكال في أنّ معنى اعتبار أمارة، هو أنّه إذا قامت على حكم أو موضوع ذي حكم، يجب ترتيب آثار القطع بهما عليها. فكما أنّ القطع بهما منجّز وموجب لوجوب العمل على وفقه عقلًا، كذلك الأمارة المعتبرة. فمعنى وجوب تصديق العادل، جعل مؤدّى قوله موافقاً للواقع عملًا، ووجوب العمل على طبقه، وجعل مؤدّاه كمؤدّى القطع في مقام العمل، فلا بدّ وأن يكون المكلّف شاكّاً في الحكم أو الموضوع الذي هو ذو حكم، حتّى يكون لقيام الأمارة معنىً معقول.
فإذا كانت صلاة الجمعة مشكوكاً فيها، وقامت الأمارة على وجوبها، وحكم الشارع باعتبار تلك الأمارة، يجب عقلًا ترتيب آثار القطع بوجوبها. وكذا إذا شكّ في حياة زيدٍ، فقامت على حياته، يجب ترتيب آثار القطع بحياته.
فالحكم الواقعي يصير منجّزاً بالأمارة المعتبرة، كتنجّزه بالقطع بلا افتراق بينهما من هذه الحيثية، و هذا معنى قيام الأمارة مقام القطع الطريقي، و هو ممّا لا إشكال فيه.