موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
موضوعاً، وإلّا لَبيّنه، فينتج: أنّ المتيقّن تمام الموضوع.
و إنّما قيّد المتيقّن بكونه في مقام التخاطب؛ لأنّ الخارج عنه لا يضرّ بالإطلاق، فإنّ المخاطب إذا علم بالقدر المتيقّن من برهان خارجي ومقدّمات عقلية خارجة عن مقام التخاطب، لا يمكن أن يقال: إنّ المتكلّم بيّن تمام موضوع حكمه؛ فإنّ البرهان الخارجي لا دخل له ببيان المتكلّم، ولا يكون المتكلّم حين بيانه للحكم مبيّناً لموضوعه، بخلاف مقام التخاطب؛ فإنّ المتكلّم إذا علم أنّ المخاطب يرد في ذهنه القدر المتيقّن حين التخاطب، يتبيّن له أنّ كلامه كأ نّه محفوف بالبيان لموضوع حكمه[٤٤١].
هذا مفاد كلام المحقّق الخراساني بتوضيح منّا.
ولا يخفى: أنّ المقدّمة الثانية لا مقدّمية لها، فإنّ الموضوع في باب الإطلاق، هو ما إذا جعلت الماهية موضوع الحكم بلا قيد، وشكّ في أنّ المراد هو الإطلاق أو التقييد، فعدم بيان القيد محقِّق موضوع البحث، لا من مقدّمات إثبات الإطلاق.
وأورد بعض الأعاظم على المقدّمة الثالثة:
أوّلًا: بأنّ القدر المتيقّن لو كان مخلّاً بالإطلاق، لما جاز التمسّك به فيما إذا ورد في مورد الجواب عن سؤال بعض الأفراد، كما لو سئل: «هل يجب إكرام زيد العالم؟» فقال: «يجب إكرام العالم» مع أنّه يتمسّك أحياناً بتلك المطلقات.
وثانياً: لا فرق بين القدر المتيقّن في مقام التخاطب وغيره، فالتفصيل بلا وجه.
[٤٤١] - كفاية الاصول: ٢٨٧.