موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
في موضوع الحكم و هو من العوارض المفارقة، يعرض الماهية لأجل لحاظها سارية.
المقدّمة الاولى: كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد، وليس المقصود كونه في مقام بيان تمام مراده؛ فإنّ كلّ متكلّم في تكلّمه يكون بصدد بيان تمام مراده، بل المقصود كونه في مقام بيان تمام الموضوع لحكمه؛ أيبيان كلّ ما هو دخيل في موضوع حكمه، لا في مقام الإهمال و الإجمال.
الثانية: [انتفاء ما يوجب التعيين.
الثالثة:] انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب؛ أيلا يكون في ذهن المخاطب في حين التخاطب، جهات توجب العلم الإجمالي بين الأقلّ و الأكثر؛ بحيث يكون الأقلّ هو القدر المتيقّن، كما إذا ورد: «أعتق رقبة»، ويكون في ذهن المخاطب جهات توجب العلم بأنّ الموضوع إمّا تمام أفراد الرقبات بنحو البدلية، أو الرقبات المؤمنات؛ بمعنى أنّه إمّا جعل الرقبة مرآة لتمام الأفراد، أو مرآة للمؤمنات منها، فتكون المؤمنات متيقّنة منها؛ إذ لو كان المتيقّن في البين، لما أخلّ بغرضه لو كان تمام مراده المؤمنات؛ لأنّ المخاطب يعلم بأنّ المؤمنات موضوع الحكم ويشكّ في بقيتها، فالمتكلّم بيّن موضوع حكمه، وأدخله في ذهن [المخاطب] ولم يخلّ ببيان ما هو موضوع حكمه، و إنّما أخلّ ببيان كون البعض تمام الموضوع؛ لاحتمال أن يكون البعض الآخر أيضاً موضوعاً، و هذا غير الإخلال بالغرض. بل يمكن أن يقال بالنظر الثانوي:
بيّن أنّه تمام الموضوع؛ فإنّ المفروض أنّ المتكلّم في مقام تبيين تمام الموضوع، فبيّن أنّ المتيقّن موضوع، ولم يبيّن غيره، فيجب أن لا يكون