موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
لحكم، أو لا، كالرقبة، فإنّها في كفّارة اليمين مطلقة، وفي كفّارة قتل الخطأ مقيّدة بالمؤمنة، وفي كفّارة الظهار مختلف فيها، فالرقبة قد تكون مطلقة، و قد تكون مقيّدة.
و هذا الإطلاق و التقييد قد يتحقّقان في الأعلام الشخصية بالنظر إلى الحالات، فزيد قد يجعل تمام الموضوع لحكم، فيكون مطلقاً، و قد يجعل زيد العالم موضوعاً له، فيكون زيد بعض الموضوع، فيكون مقيّداً، مثال الأوّل:
«أكرم زيداً» ومثال الثاني: «أكرم زيداً العالم» أو «الجائي» أو «يوم الجمعة».
إحراز الإطلاق في مقام الإثبات
إذا عرفت ذلك: فهل يدلّ دليل في مقام الإثبات، في صورة الشكّ في أنّ ما جعل موضوعاً لحكم مطلق أو مقيّد، يثبت واحداً منهما.
قد يقال: إنّ بعض القدماء قبل سلطان العلماء، استدلّ بأصالة الحقيقة على حمل اللفظ على الإطلاق، و هو- على فرض الصحّة- في غاية السقوط؛ فإنّ اللفظ في المقيّد لا يستعمل إلّافيما وضع له. ولا أظنّ بأحد أن يتخيّل أنّ «الرقبة» في قوله: «أعتق رقبة مؤمنة»، استعملت في «الرقبة المؤمنة» حتّى يكون مجازاً؛ ضرورة أنّ كلّاً من الطبيعة و القيد مستعمل فيما وضع له، ويستفاد منهما بنحو تعدّد الدالّ و المدلول ما هو موضوع الحكم، و هذا ممّا لا إشكال فيه.
الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
واستدلّ المحقّق الخراساني على الإطلاق بدليل الحكمة، و هو مركّب من مقدّمات، واستدلاله إنّما يكون على مبناه من كون الإطلاق هو السريان