موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - تنبيه في ألفاظ المطلق
بالصدق، ومصداقه حاصل لنفس المدخول بذاته.
ومن المطلقات النكرة: و هي دالّة إمّا على فرد معيّن واقعاً غير معيّن عند المخاطب، كقوله: وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ...[٤٣٦] و إمّا على الطبيعة المهملة المأخوذة مع قيد الوحدة، كقولنا: «جئني برجل».
والحقّ: أنّ القسمين بمعنى واحد، و هو الطبيعة المهملة مع قيد الوحدة، إلّاأنّ الدلالة على التعيّن الواقعي عند المتكلّم نشأت من دالّ آخر، مثل «جاء» في المثال المتقدّم على نحو تعدّد الدالّ و المدلول، فلا وجه للنزاع في أنّ المعنى الموضوع له في النكرات، هل هو الفرد المردّد، كما اختاره صاحب «الفصول»[٤٣٧]، أو الكلّي المأخوذ مع قيد مفهوم الوحدة؛ حيث إنّ ضمّ مفهوم كلّي- هو مفهوم الوحدة- إلى كلّي آخر، لا يوجب صيرورة الشيء جزئياً، كما اختاره صاحب «القوانين»[٤٣٨] و هو الحقّ؛ لأنّه لا معنى للفرد المردّد إن كان مراده هو الذي ظهر من كلامه؛ أيكون كلّ فرد هذا أو غيره؛ فإنّ ما في الخارج ليس هو أو غيره، بل هو من مصاديق الطبيعة الواحدة.
و إن كان مراده منه هو لحاظ الفرد على نحو الترديد القابل للانطباق على كلّ واحدٍ من الأفراد، كالعلم الإجمالي فهو ممّا لا إشكال فيه، إلّاأنّه راجع إلى ما اختاره المحقّق القمّي.
ثمّ إنّ ما قيل في المقام: من أنّ الإطلاق إن كان هو بمعنى الإرسال و الشمول،
[٤٣٦] - القصص( ٢٨): ٢٠.
[٤٣٧] - الفصول الغروية: ١٦٣/ السطر ٧.
[٤٣٨] - انظر قوانين الاصول: ٢٠٤/ السطر ١ و ٢٠٨/ السطر ١٠، و ٢١٢/ السطر ١.