موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - تنبيه في ألفاظ المطلق
ولا معنى لوضع اللفظ بإزاء الطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني[٤٢٧]؛ فإنّه معه لا يمكن أن يحمل على الخارج.
هذا إذا كان المراد بالتعيّن الذهني مفهومه، و إن كان المراد هو التعيّن الماهوي؛ أيما هو بالحمل الشائع كذلك، فلا يحتاج إلى التقيّد؛ لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري، وإثبات أحكام المعرفة على عَلَم الجنس دون اسمه، ليس باعتبار التعيّن الذهني، بل إنّما تعريفه لفظي مسموع من العرب، كالتأنيث اللفظي.
و أمّا المفرد المعرّف باللام: فينقسم إلى أقسام، حيث إنّه إمّا أن يتعيّن الشيء في الخارج، ويحكم عليه بأ نّه كذلك، أو لا.
فالأوّل: هو المعرّف بلام العهد، كقوله تعالى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ[٤٢٨]، وقولنا: «انظر إلى الرجل كيف يضحك».
والثاني: لا يخلو إمّا أن يكون الملحوظ نفس الماهية من غير لحاظ اتّحادها مع الأفراد، أو لا؛ أيمع لحاظها كذلك، والثاني: إمّا أن يلاحظ اتّحادها مع جميع الأفراد، أو مع بعضها، ويقال لجميع الشقوق الثلاثة: المعرّف بلام الجنس، إلّا أنّ الشقّ الأخير هو المعرّف بالعهد الذهني في الاصطلاح، كقوله: «ولقد [أمرُّ] على اللئيم يسبُّني»[٤٢٩]. والمقصود منه هو بعض الأفراد المعلومة عنده.
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم: إنّه وقع البحث عندهم في أنّ الخصوصيات
[٤٢٧] - قوانين الاصول ١: ٢٠٣/ السطر ١٩؛ هداية المسترشدين ٣: ١٦٢- ١٦٣.
[٤٢٨] - المزّمّل( ٧٣): ١٦.
[٤٢٩] - راجع المطوّل: ٧٩- ٨٠.