موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - بقي امور
وقضيّة الإطلاق بمقدّمات الحكمة، كدلالة صيغة الأمر على الوجوب النفسي.
والتمسّك بإطلاق الشرط على الانحصار؛ ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده، وقضيّة الإطلاق أنّه مؤثّر مطلقاً كذلك.
والتمسّك بإطلاق الشرط، بتقريب أنّ مقتضاه تعيّنه، كما أنّ مقتضى إطلاق الأمر التعيين لا التخيير[٣٠٢].
و هذه وجوه خمسة يمكن التمسّك بها لتقريب المقصود.
ولقد أجاب رحمه الله عنها بما يغني عن الإتعاب[٣٠٣]، و إن أصرّ بعض أعاظم العصر رحمه الله على تتميم الوجه الخامس[٣٠٤]، لكنّه لم يأتِ بشيءٍ مقنعٍ، فراجع.
وهاهنا وجه سادس لإثبات الانحصار؛ و هو أنّ الشرط إذا كان علّة منحصرة، يكون مؤثّراً في الجزاء بخصوصيته، بخلاف ما إذا لم يكن بمنحصر، فإنّه حينئذٍ يؤثّر بجهة جامعة بينه وبين شريكه؛ لأنّ الخصوصية المميّزة لا تعقل دخالتها مع عدم الانحصار، والظاهر من القضيّة الشرطية أنّ الشرط بخصوصيته مؤثّر في الجزاء، لا بالقدر الجامع بينه وبين غيره.
ولقد أبديت هذا الوجه لدى المحقّق الخراساني رحمه الله فأجاب عنه: أنّ ذلك حكم عقلي بحسب الدقّة العقلية، مخالف للأنظار العرفية المتّبعة في أمثال المقامات.
بقي امور:
[٣٠٢] - كفاية الاصول: ٢٣٢- ٢٣٤.
[٣٠٣] - نفس المصدر.
[٣٠٤] - أجود التقريرات ٢: ٢٥٢- ٢٥٣.