موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - حول تعريفي المحقّقين الخراساني و النائيني للمفهوم
الإشارة واختيها فهي أيضاً من الدلالات المنطوقية؛ فإنّ المنطوق منقسم إلى الصريح وغير الصريح. والثاني إلى ما دلّ عليه اللفظ بدلالة اقتضاءٍ وتنبيهٍ- يقال له: «الإيماء» أيضاً- وإشارة؛ لأنّ ما يدلّ عليه اللفظ: إن كان غير مقصودٍ للمتكلّم فهو المدلول عليه بدلالة الإشارة، كدلالة الآيتين على أقلّ الحمل[٢٩٧].
و إن كان مقصوداً: فإن كان صدق الكلام أو صحّته يتوقّف عليه؛ فهو المدلول عليه بدلالة الاقتضاء، نحو «رُفع عن امَّتي ... الخطأ و النسيان»[٢٩٨] ونحو وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ[٢٩٩] فإنّهما يدلّان على مقدّرٍ مصحّحٍ للكلام. و إن اقترن بالحكم ما فهم منه العلّية فهو المدلول عليه بدلالة الإيماء و التنبيه كما لو قال السائل:
«واقعتُ امرأتي في نهار رمضان»، فاجيب: «كفّر»، فإنّ اقتران قوله بقول السائل ممّا يفهم منه علّية المواقعة للكفّارة، و هذه كلّها دلالات منطوقية عند القوم.
هذا تمام الكلام في معنى المفهوم، و قد عرفت التحقيق فيه.
[٢٩٧] - البقرة( ٢): ٢٣٣؛ الأحقاف( ٤٦): ١٥.
[٢٩٨] - التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢٩٩] - يوسف( ١٢): ٨٢.