موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - في بيان معنى الصحّة و الفساد
الوجود الخارجي باعتبار نسبته إلى المفهوم المتوقّع وجوده به، و أمّا نفس المفهوم من حيث هو فلا يتّصف بهما، كما أنّ الموجود من حيث هو لا يتّصف بهما، و إنّما يتّصف الموجود لأجل انطباق المفهوم المتوقّع وجوده عليه وعدمه.
فكلّ موجودٍ يتوقّع لدى تحقّقه انطباق المفهوم و العنوان الذي له آثار عليه، يكون صحيحاً إذا تحقّق المفهوم به وانطبق عليه، ولا محالة تترتّب عليه الآثار المتوقّعة من هذا العنوان، وفاسداً إذا لم ينطبق عليه؛ لأجل فقدان ما يعتبر فيه من جزءٍ أو شرطٍ أو عدم مانعٍ. فالصلاة من حيث مرتبة ذاتها وماهيتها لا تتّصف بالفساد، بل هي ليست إلّاهي؛ فإنّ الماهية من حيث هي ليست إلّاهي، كما أنّ ما وجد في الخارج من التكبيرة و القراءة و الركوع و السجود من حيث هي وجودات لا تتّصف به، بل المتّصف بالصحّة و الفساد هو هذا الموجود المركّب؛ باعتبار ملاحظتها مع مفهوم الصلاة المتوقّع وجودها به، فإذا انطبق عليه عنوان الصلاة يتّصف بالصحّة ويترتّب عليه آثارها، وذلك لا يكون إلّابعد تحقّق الموجود الخارجي بجميع ما يعتبر في ماهية الصلاة وجوداً وعدماً، و إذا لم ينطبق عليه لنقصانٍ فيه يتّصف بالفساد، و إذا انطبق عليه الصلاة يكون لا محالة مسقطاً للقضاء و الإعادة، وموافقاً للأمر و الشريعة.
فما وقع في كلمات القوم من الاصوليين و المتكلّمين[٢٦٢] تعريفات باللوازم، لا تحصيل معنى الصحّة و الفساد.
[٢٦٢] - راجع المستصفى من علم الاصول ١: ٩٤- ٩٥؛ المحصول في علم اصول الفقه ١: ٣٨؛ الفصول الغروية: ١٤٠/ السطر ١؛ مطارح الأنظار ١: ٧٣٢.