موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - التنبيه السادس حكم توسّط الأرض المغصوبة
ولا يكون أمر في البين، و إنّما يحكم العقل بلزوم الخروج؛ لأنّ أمره دائر بين البقاء و الخروج، ويكون البقاء أكثر تصرّفاً وأشدّ محذوراً من الخروج، فيحكم العقل بالخروج.
نعم، قد ذكر في مبحث الضدّ[٢٥٤]: أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه العامّ، لا بمعنى أنّ هنا أمراً ونهياً مستقلّين وإطاعة وعصياناً؛ حتّى يكون الآتي بالمأمور به مطيعاً من جهتين، إحداهما إطاعة الأمر، والاخرى إطاعة طلب ترك الترك، بل لا يكون إلّاأمر فقط، والنهي عن ضدّه العامّ فانٍ فيه، ويكون متحقّقاً بعين تحقّق الأمر، فهما واحد باعتبار، ومتعدّد باعتبار.
وبالجملة: لا يكون للنهي استقلال، ولا إطاعة ومعصية.
ونظير ذلك ما مرّ[٢٥٥] في مبحث مقدّمة الواجب: من كون المقدّمات واجبات بعين وجوب ذيها، وفانيات فيه، ولا استقلال لها في الجعل، فلا إطاعة ولا معصية لها.
ونظير ذلك ما نحن فيه، فإنّ النهي عن التصرّف في ملك الغير مقتضٍ للأمر بضدّه العامّ- أيترك التصرّف- ولكن لا يكون ترك التصرّف مأموراً به بالأمر الاستقلالي جعلًا وتحقّقاً، ولا يكون له إطاعة ومعصية؛ حتّى يكون هنا أمر ونهي، ويقال: النهي مطلق، والأمر مشروط على نعت الترتّب.
وبما ذكرنا من التحقيق يظهر المختار في المقام.
وحاصله: أنّ التصرّف في مال الغير بغير إذنه، أو مع نهيه، حرام مبغوض من
[٢٥٤] - تقدّم في الصفحة ١٣٥.
[٢٥٥] - تقدّم في الصفحة ١١٩.