موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - التنبيه السادس حكم توسّط الأرض المغصوبة
متوجّهاً إليه على فرض الدخول، ولا إشكال في أنّ المولى إذا لاحظ تقدير الدخول لا يكون له إلّاالأمر بالخروج، لا النهي عنه، نظير شرب الخمر المتوّقف عليه النجاة من الهلاك، فهل ترى من نفسك أنّ من أوجد المرض لنفسه بسوء اختياره، وتوقّفت نجاته على شرب الخمر، بقي شربه للخمر على حرمته، أو يكون الشرب واجباً على هذا التقدير؟ فشرب الخمر العلاجي لا يكون حراماً في حالٍ من الحالات- كالتصرّف الخروجي- وقبل الدخول لا يكون الخروج منهيّاً عنه أو مأموراً به بنحو الإطلاق، وبعد تحقّق التقدير لا يكون إلّاالأمر بالخروج، لا النهي عنه[٢٤٨]، انتهى.
وسيتّضح[٢٤٩] ما فيه عند تحقيق ما هو الحقّ عندنا.
و أمّا كون الخروج مأموراً به ومنهيّاً عنه جميعاً، كما اختاره الفاضل القمّي رحمه الله[٢٥٠] تبعاً لأبي هاشم من العامّة[٢٥١]، ففيه ما لا يخفى؛ للزوم اجتماع الأمر والنهي في واحدٍ شخصي مع عدم المندوحة، فيلزم منه التكليف بالمحال والجمع بين الضدّين.
و أمّا كونه منهيّاً عنه بالنهي السابق الساقط، كما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله[٢٥٢] ففيه: أنّ النهي إذا سقط فلا معنى للعصيان و المخالفة،
[٢٤٨] - مطارح الأنظار ١: ٧١٦- ٧١٨؛ انظر كفاية الاصول: ٢٠٥.
[٢٤٩] - يأتي في الصفحة ٢٠٤.
[٢٥٠] - قوانين الاصول ١: ١٥٣/ السطر ٢١.
[٢٥١] - انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٩٤.
[٢٥٢] - كفاية الاصول: ٢٠٤.