موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - التنبيه السادس حكم توسّط الأرض المغصوبة
بينهما، ومع أرجحية الترك يصير الزجر مقدّماً، ولكن لو أتى به يكون صحيحاً؛ لكون الفعل ذا مصلحة خالصة، فتصوير العنوان الآخر تبعيد للمسافة بلا داعٍ يدعو إليه.
ورابعاً: لازم ما أفاده أنّ التارك للصوم يكون آتياً بأمرٍ مستحبّ وعبادة قهراً؛ من دون الالتفات إلى عنوان المأمور به، و هو كما ترى.
والتحقيق في التفصّي عن هذا الإشكال أن يقال: إنّ الفعل فيه مصلحة خالصة، ولكن ينطبق على ذلك الفعل عنوان آخر يكون فيه مفسدة راجحة؛ فالنهي عن الفعل إنّما هو لأجل انطباق تلك العناوين عليه.
مثلًا: صوم يوم عاشوراء بما أنّه صوم، فيه مصلحة خالصة ولا مفسدة فيه، لكن ينطبق عليه عنوان التشبّه ببني اميّة وبني مرجانة- لعنهم اللَّه- و هذا التشبّه فيه مفسدة غالبة على الصوم المندوب، وكذلك النوافل عند غروب الشمس وطلوعها تكون فيها مصلحة خالصة بما أنّها صلاة، ولكن ينطبق عليها عنوان التشبّه بعَبَدة الشمس، و هذا فيه مفسدة راجحة على مصلحة النافلة، ولأجل ذلك وقع النهي عنها.
التنبيه السادس: حكم توسّط الأرض المغصوبة
قد وقع الخلاف بين الأعلام بأنّ المتوسّط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله فيها غصباً، وكان التخلّص عن الغصب منحصراً بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها، هل يتّصف تصرّفه للتخلّص بالحرمة[٢٤٣]، أو الوجوب مع جريان حكم
[٢٤٣] - إشارات الاصول: ٢٢١؛ انظر مطارح الأنظار ١: ٧١٣.