موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - فيما استدلّ به للقول بالامتناع
وكذا من صلّى في دار مجهولة غصبيتها، يصدق على الحركات الخاصّة أ نّها معلومة ومجهولة؛ معلومة من حيثية صلاتيتها، ومجهولة من حيثية غصبيتها، ولو كان هذا النحو من التعلّق نحو عروض شيء موجود على شيء موجود، للزم اجتماع الضدّين في واحدٍ شخصي، أو الالتزام بعدم حصول هذا النحو من العلم و الجهل في موجودٍ شخصي، أو الالتزام بعدم التضادّ بين العلم والجهل مطلقاً:
والأوّل: ضروري البطلان.
والثاني: خلاف الوجدان.
والثالث: خلاف الضرورة؛ بداهة امتناع تعلّق العلم و الجهل بشيءٍ واحد من جهة واحدة.
فإذا بطلت التوالي بأسرها بطل المقدّم و هو كون هذا التعلّق نحو عروض الأعراض الموجودة الحالّة في محالّها.
ومورد النقض هو عين ما نحن فيه، والحلّ بما عرفت: و هو أنّ العلم و الجهل إنّما يكون قيامهما بنفس العالم و الجاهل، ولهما نحو تعلّق بالمعلوم و المجهول، ويكون تحقّق تلك الإضافة إلى المعلوم و المجهول- أيالمشكوك فيه- بعين تحقّق العلم و الشكّ، وليس لهما وجود على حِدة يكون عارضاً على المعلوم والمشكوك فيه، فهما في تحقّقهما وامتناع اجتماعهما وجوازه تابعان لمنشأ انتزاعهما، وهما العلم و الشكّ القائمان بنفس العالم و الجاهل، فإذا عطفنا النظر إلى المنشأ نرى أنّ الممتنع هو اجتماع العلم و الشكّ في شيءٍ واحد من جهة واحدة. و أمّا تعلّق العلم بجهة و الشكّ بجهة اخرى، فغير ممتنعٍ، و إن اتّفق