موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - ومنها تقسيمه إلى الأصلي و التبعي
ألا ترى أنّ القدرة على العمل شرط التكليف عقلًا، مع عدم لزوم كونها مقارنة للتكليف، بل اللازم عقلًا كون المكلّف قادراً حين الإتيان، بل كلّ الأعمال التدريجية مشروطة بالشرط المتأخّر، و هو القدرة على العمل إلى تمامه.
والإيرادات التي أوردوا على صاحب «الفصول» و إن لم تكن واردة عليه، لكن يرد عليه- مضافاً إلى عدم الداعي إلى هذا التقسيم بعد تصوّر الشرط المتأخّر- أنّ إشكال الشرط المتأخّر وارد على الواجب التعليقي أيضاً؛ فإنّ الامور الانتزاعية التي جعلها شروطاً للواجب لا تكون شروطاً بمفاهيمها، بل بوجوداتها، ومعلوم أنّ الامور الانتزاعية موجوديتها بعين مناشئ انتزاعها، والفرض أنّ المناشئ متأخّرة وجوداً.
وعلى أيّ حالٍ: إنّ الإشكال المعروف- و هو وجوب المقدّمة في بعض الواجبات قبل وجوب ذيها- مرتفع؛ إمّا بتصوير الواجب التعليقي، أو بالالتزام بالشرط المتأخّر، أو بالالتزام بالوجوب النفسي لأجل الغير لو دلّ دليل عليه.
بقيت تتمّات لعلّنا نتعرّض لها من ذي قبل إن شاء اللَّه تعالى.
ومنها: تقسيمه إلى الأصلي و التبعي
و هذا تقسيم بحسب مقام الإثبات و الدلالة، كما أنّ التقسيم إلى النفسي والغيري بحسب مقام الثبوت و الواقع.
فالأصلي- على ما عرّفه المحقّق القمّي رحمه الله- هو ما فهم وجوبه من خطاب مستقلّ غير لازم لخطاب آخر، وبعبارة اخرى ما يكون المتكلّم قاصداً لإفهامه من الكلام.