موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - ومنها تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز
بوجوب إتيانه حتّى يتمكّن من صوم اليوم[١٤٥].
هذا، ولا يخلو كلام الشيخ رحمه الله في المقام من تهافتٍ مع ما اختاره في الواجب المشروط[١٤٦]؛ فإنّ الوجوب المشروط- بما حقّقه- يكون كالوجوب المعلّق على مذهب صاحب «الفصول». مع أنّ ما ذكره من حكم العقل بلزوم إتيان أمثال ذلك لا بملاك المقدّمية، بل بملاكٍ آخر، في محلّ المنع.
ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا على الواجب المعلّق[١٤٧]: و هو أنّ وزان الإرادة التشريعية كوزان الإرادة التكوينية، طابق النعل بالنعل، وحذو القذّة بالقذّة، و هي في الإمكان والامتناع تابعة للتكوينية، فكما أنّ الإرادة التكوينية ممتنعة التعلّق بأمر يكون متقيّداً بشيء غير مقدور كالزمان المتأخّر، أو أمر آخر لا يكون تحت قدرة العبد، فكذلك الإرادة التشريعية التي هي بإزاء التكوينية.
والحاصل: أنّه فرق بين الفعل المقيّد بأمرٍ غير مقدورٍ- كالحجّ في ذي الحجّة قبل حضور الموسم- وبين الفعل الذي يكون مقدوراً، لكن يتوقّف على مقدّمات مقدورة تدريجية الحصول، ربّما يطول إتيانها عدّة ساعات أو أيّام، ففي الأوّل يمتنع تعلُّق الإرادة التكوينية الفعلية على إيجاد الفعل، و إنّما تكون الإرادة تعليقية مشروطة؛ بأ نّه «لو أدركت ذا الحجّة مثلًا قادراً على الحجّ لحججتُ» بخلاف الثاني، فإنّ الإرادة الفعلية لا مانع من تعلّقها به؛ فإنّ المقدور بالواسطة مقدور، فقبل الزوال لا يمكن تعلّق الإرادة الفعلية بإتيان الصلاة، خصوصاً إذا
[١٤٥] - مطارح الأنظار ١: ٢٦٨.
[١٤٦] - مطارح الأنظار ١: ٢٧٠.