موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - ومنها تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز
وأيضاً لم يجعل المعلّق قسماً ثالثاً في مقابل المطلق و المشروط، بل هو قسّم الواجب- باعتبار- إلى المطلق و المشروط، وباعتبارٍ آخر إلى المعلّق و المنجّز، وباعتبارٍ آخر إلى غيرهما.
وبما ذكرنا- من تصوير الواجب التعليقي، و أنّ ظرف الواجب في الاستقبال، ولكنّ الوجوب حالي- اندفع الإشكال المعروف في وجوب بعض المقدّمات في الواجبات الموقّتة قبل وقتها، كغسل الجنابة الذي هو شرط لصحّة الصوم، فإنّه واجب قبل الفجر، مع أنّ وجوب الصوم من أوّل الفجر، فيلزم وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها.
فأجاب عن الإشكال صاحب «الفصول» رحمه الله: بكون الواجب في مثله تعليقي[١٤٢].
وأجاب أخوه المحقّق رحمه الله عنه: بأنّ الغسل واجب نفسي تهيّئي[١٤٣].
وأجاب الشيخ العلّامة رحمه الله عنه- بعد الإشكال على صاحب «الفصول»: بعدم الفرق لبّاً بين المثالين المتقدّمين؛ أيقوله: «إذا دخل الوقت ...»[١٤٤] إلى آخره- بأنّ الوجوب في مثل تلك المقدّمات لا يكون بملاك الوجوب الترشّحي المقدّمي، بل بملاك تفويت الواجب، فكما أنّ العقل يحكم بقبح مخالفة الواجب، كذلك يحكم بقبح ترك أمرٍ يفوت به الواجب، و إن لم يكن الوجوب في الحال، فترك الغسل قبل وجوب الصوم موجب لتفويته، والعقل يحكم
[١٤٢] - الفصول الغروية: ٧٩- ٨٠.
[١٤٣] - هداية المسترشدين ٢: ١٧١.
[١٤٤] - مطارح الأنظار ١: ٢٦٣- ٢٦٤.