موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الثالثة فيما هو الباعث نحو العمل
إنّما يكون بنفس التقرّب بذيها[٨٤].
وبالجملة: ذات الصلاة و إن لم تكن مأموراً بها، لكنّها مقدّمة لحصول المأموربه- أيالصلاة المقيّدة- وما كان كذلك يمكن قصد التقرّب به؛ لأجل التوصّل إلى المطلوب.
و أمّا ما أفاده قدس سره في جواب أخذ الامتثال شطراً لا شرطاً: بأ نّه ممتنع اعتباره كذلك؛ فإنّه موجب لتعلّق الوجوب بأمرٍ غير اختياري، فإنّ الإرادة غير اختيارية[٨٥].
ففيه أوّلًا: أنّ اختيارية الإرادة بنفس ذاتها، واختيارية غيرها بها.
وثانياً: أنّ الإشكال بعينه وارد بناءً على تعلّق الأمر بنفس الصلاة، وعدم سقوط الغرض إلّابإتيانها بقصد الامتثال؛ فإنّ الإتيان بقصد الامتثال إذا كان غير اختياري، فلا يمكن أن يكون تحصيل الغرض المتوقّف عليه واجباً؛ لإناطة الامتثال بأمرٍ غير اختياري، و هذا واضح.
رجع وفذلكة الكلام فيما ذكرنا من دفع الإشكال: أنّ الأمر بالشيء كما أنّه يدعو إلى ذلك الشيء، كذلك يدعو إلى مقدّماته الداخلية، تحليلية كانت أو غيرها، وإلى مقدّماته الخارجية، وداعوية الأمر ليست بمعنى محرّكيته، بل المحرّك هو المبادئ الخمسة السالفة المتحقّقة في النفس، ويكون الأمر موضوعاً لتحقّق الطاعة.
ولمّا كان الداعي إلى إتيان ما هو مصداق المأمور به، موجوداً في النفس
[٨٤] - تقدّم في الصفحة ٦١.
[٨٥] - كفاية الاصول: ٩٦.