موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - المبحث الأوّل في الفرق فيما ينشأ به الطلب
صدور الضرب من زيد بنحو المعنى التصوّري، ولا صدوره بنحو المعنى التصديقي، وليست النسبة خارجة عنهما.
وبالجملة: لا إشكال في تحقّق الطلب بكلٍّ من نحو «أطلب» و «آمر» وبالهيئات الإنشائية، فحينئذٍ يمكن أن يقال: الفرق بينهما أنّ الطلب مطلقاً و إن كان وسيلة إلى حصول المطلوب، وتكون الغاية و المتوجّه إليه هو المطلوب، وليس للطلب إلّاسمة المقدّمية و التوصّل إليه، لكن قد يلاحظ الطلب بنحو المعنى الحرفي، فيكون فانياً في المطلوب غير منظورٍ فيه، و هذا مفاد نحو «اضرب» و «أكرم».
و قد يكون نفس الطلب منظوراً فيه بالنظر الاستقلالي وبنحو المعنى الاسمي، ويكون عنوان «الطلب و الأمر» حاضراً في الذهن، و إن كان وسيلة إلى حصول المطلوب، و هذا مفاد نحو «أطلب» و «آمر».
وبالجملة: قد تنشأ حقيقة طلب الضرب بنحو المعنى الحرفي فانيةً في المطلوب، و قد تنشأ بنحو المعنى الاسمي مستقلّة في الملحوظية، و إن كانت في كلا الصورتين وسيلة إلى المطلوب.
ومنه يظهر عدم التفاوت فيما هو الملاك في حمل الطلب على الوجوب، سواء انشئ بمادّته أو بهيئته؛ فإنّ الملاك هو تحقّق الطلب بأيّ نحوٍ كان.