موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - المقام الأوّل في إثبات التكليف بالعلم الإجمالي
لا العلّية، فمع عروض المانع- و هو ترخيص الشارع- لا يكون منجّزاً للواقع، و هو مختار الشيخ الأنصاري قدس سره[٥٠٠].
الثالث: كونه بنحو الاقتضاء لا العلّية مطلقاً، و هو مختار المحقّق الخراساني رحمه الله[٥٠١].
وهنا احتمالات اخر لا يعلم لها قائل، ولا بدّ أوّلًا من تنقيح محلّ البحث.
فنقول: تارة يقع الكلام في العلم الإجمالي- أيالذي لا يحتمل خلافه- وتارة في الحجّة الإجمالية.
أمّا الكلام في العلم الإجمالي، فحاصله: أنّ محلّ البحث ما إذا تعلّق العلم بتكليف متعلّق بأمرٍ واقعي معيّن واقعاً، ومردّد لدى المكلّف، كعلمه بوجوب صلاة في يوم الجمعة، إمّا الظهر، و إمّا الجمعة.
ولا إشكال في منجّزية هذا العلم الذي لا يحتمل خلافه، للتكليف الواقعي؛ لأنّ معنى تنجّز التكليف، أن يصير بحيث يستحقّ المكلّف العقوبة على مخالفته.
ومعنى منجّزية العلم أن يصير التكليف بسبب تعلّقه به كذلك، فلو علم المكلّف بتكليف أكيد لا يرضى المولى بتركه، متعلّق بصلاة معيّنة واقعاً، وتردّدت بين الظهر و الجمعة فتركها، يكون عند العقل مستحقّاً للعقوبة على التكليف المعيّن الواقعي، فإذا ترك إحداهما، فصادفت المتروكة التكليفَ الواقعي، يكون مستحقّاً للعقاب عليها، من غير فرق بين الصورتين؛ لأنّ استحقاق العقوبة في
[٥٠٠] - فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٢٠٠ و ٢١٠.
[٥٠١] - كفاية الاصول: ٣١٤.