موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - الإتيان بالفرد الاضطراري يقتضي الإجزاء أم لا؟
مخيّراً بين الإتيان بها في كلّ زمانٍ من الوقت المضروب لها تخييراً شرعياً- كما قيل[٩٩]- أو عقلياً- كما هو المتصوّر- ويكون لها فردان أحدهما: اختياري، والآخر: اضطراري، ويكون المكلّف على هذا الفرض مخيّراً في كلّ وقتٍ بين الإتيان بالفرد الاضطراري في حال الاضطرار، أو الانتظار إلى زمان الاختيار والإتيان بالفرد الاختياري، فإذا أتى بالاضطراري، هل الأمر المتعلّق بالطبيعة والداعي إلى الفرد الاختياري، يدعو إلى إتيان الاختياري بعد رفع الاضطرار أم لا؟
ولعلّ الحكم بعد تنقيح موضوع البحث، صار متّضحاً أيضاً؛ لأنّه من القضايا التي قياساتها معها؛ فإنّ بقاء الأمر بطبيعة مع الإتيان بفردها الذي تتحقّق الطبيعة به، غير معقولٍ.
و إن شئت قلت: بقاء الأمر بالطبيعة تخييراً مع الإتيان بأحد الأفراد غير معقولٍ، و قد عرفت[١٠٠] أنّ الفرد الاضطراري لم يكن له أمر مستقلّ، وكذلك الاختياري ليس له أمر استقلالي، حتّى نبحث في أنّ الإتيان بمتعلّق أحد الأمرين، هل يجزي عن الأمر الآخر أم لا؟ بل لا معنى لذلك، إلّاأن يقوم دليل عليه، و هو أيضاً خارج عن مسألة الإجزاء كما لا يخفى.
بل لو قلنا: بأنّ المأمور به الاضطراري، بدل ونائب عن الاختياري في ظرف الاضطرار، فلنا أن نقول- بعد الغضّ عن بطلان المبنى-: إنّ ذلك يقتضي
[٩٩] - معالم الدين: ٧٧.
[١٠٠] - تقدّم في الصفحة ٧٤- ٧٥.