موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - ظهور دليل الحكم الظاهري في الإجزاء
الحكم الواقعي، والمفروض أنّ دليل الحكم الظاهري مطلق؛ انكشف الخلاف في الوقت أو لا، بل لا معنى لتقييده بعدم انكشاف الخلاف؛ للزوم لغويته.
ولو لم ينكشف الخلاف إلى ما بعد الوقت، فلا معنى لكون مفاده جعل العذر أيضاً؛ لأنّ نفس دليل الحكم الظاهري أوقع المكلّف في المخالفة؛ إذ لولا دليله لَحصّل المكلّف الطهارة الواقعية، فلا معنى لكونه معذّراً بعد كونه موقعاً في المخالفة، فلا يمكن الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري؛ بحمل الحكم الظاهري على جعل العذر أو جعل الحجّية، فإنّه أيضاً ممّا لا معنى له فيما نحن فيه، كما لا يخفى.
فلا بدّ من التصرّف في الحكم الواقعي؛ بحمله على الشأنية، لكن فرق بين الالتزام بالشأنية في باب الإجزاء، وفيما ذكرنا في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري؛ فإنّ المكلّف في الثاني لمّا كان جاهلًا بالحكم الواقعي و الخطاب المتعلّق به، لا يعقل كون الخطاب باعثاً له؛ لتوقّف باعثيته على العلم به، فلا بدّ وأن يكون شأنياً.
بخلاف الأوّل، فإنّ المكلّف يعلم بشرطية الطهارة في الصلاة، ويمكن له تحصيل الطهارة الواقعية، ومع ذلك جعل المولى الحكم الظاهري، وأجاز الصلاة مع الطهارة الظاهرية.
فحينئذٍ يقع الإشكال في جعل الحكم الظاهري مع إمكان تحصيل الشرط الواقعي.
ويمكن أن يقال: إنّ المقتضي للحكم الواقعي و إن كان موجوداً، فيكون اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية عن اقتضاء وملاك، لكن مع الشكّ في الطهارة