موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - الأمر الثاني في تحصيل معنى الطلب الندبي و الوجوبي وبيان ما به الافتراق بينهما
الأجناس العالية بعضها مع بعضٍ.
و قد يكون بعض الذات، كامتياز الأنواع من الجنس الواحد.
و قد يكون المنضمّات والامور الخارجة عن الذات، كامتياز الأشخاص من النوع الواحد.
وهاهنا قسم رابع عند طائفة من الفلاسفة[٥٢]، و هو كون نفس الذات و الحقيقة المشتركة ما به الامتياز والافتراق؛ بأن يكون لنفس الحقيقة و الذات عَرض عريض ومراتب مختلفة، كامتياز مراتب الوجود وامتياز مراتب الحقائق البسيطة، كالخطّ القصير و الطويل، ومراتب الشدّة و الضعف في الألوان البسيطة، كما هو المقرّر في محالّه[٥٣].
إذا عرفت ذلك: يشبه أن يكون ما به الامتياز بين مبدأ الطلب- الذي هو الإرادة- في الوجوبي و الندبي، هو هذا القسم، و أنّ الإرادة لمّا كانت من الحقائق البسيطة كالعلم و الوجود و الوحدة، تكون لها مراتب مختلفة، وما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك، وتكون بينها ذات عَرض عريض.
و أمّا الاختلاف بتمام الذات، حتّى تكون الإرادة الوجوبية متباينة مع الندبية، فواضح الفساد.
كما أنّ الامتياز ببعض الذات باطل؛ فإنّها حقيقة بسيطة.
ولا يكون اختلافهما بالعوارض، حتّى تكون الإرادتان واحدة، وتكون
[٥٢] - هم فلاسفة الإشراق، انظر مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق، المطارحات ١: ٢٩٢- ٣٠٣؛ شرح حكمة الإشراق: ٢٣٣- ٢٣٨ و ٣٠٣- ٣٠٥.
[٥٣] - انظر الحكمة المتعالية ١: ٤٢٧.