موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - الأمر الثالث أقسام المطلق
الإطلاق في كلا القسمين هو عدم أخذ القيد الزائد في المتعلّق:
أمّا في القسم الأوّل: فقد فرغنا عن بيانه.
و أمّا في القسم الثاني: فملاك الإطلاق فيه أيضاً عدم أخذ قيدٍ آخر؛ لتكون الطبيعة متساوية النسبة بالنسبة إلى جميع الأفراد، ومع القيد تكون حاكية عن بعضها، ومعلوم أنّ الطبيعة الكلّية المطلقة لا تحكي إلّاعن وجود أفرادها، لا أمرٍ آخر وخصوصية اخرى، ولا تحتاج إلى قيد السريان و الشياع؛ لأنّهما ذاتيان لها، فهذا الإطلاق كسابقه يتقوّم بأمر عدمي؛ هو عدم لحاظ قيد زائد، لا أمر وجودي هو سريان الطبيعة، فهي حاكية بذاتها عن تمام الأفراد.
و هذا الإطلاق أشبه بالعموم. ومن قال: «إنّ المفرد المحلّى باللام يفيد العموم»[٤٦٠] لعلّ منشأه ذلك، فإنّ «العالم» ك «العلماء» من حيث حكايتهما عن الأفراد، فعنوان «العالم» يحكي عن كلّ من له العلم، فالقول بإفادته العموم من جهة شَبَهه بالعامّ، مع أنّه مطلق لا عامّ، كما عرفت.
ولكن فرق بين إطلاقه وإطلاق النكرة، فإنّ الثاني من القسم الأوّل من الإطلاق؛ لأنّ في «أعتق رقبة» لا يكون الملحوظ إلّاطبيعة الرقبة بما هي، لا بما هي حاكية.
هذا حال الإطلاق بكلا قسميه.
و أمّا منشأ اختلاف كيفية الإطلاق من الشمولي و البدلي، فليس بنحوين من اللحاظ؛ أيلحاظ نحو من السريان في الشمولي، ونحوٍ آخر في البدلي،
[٤٦٠] - العدّة في اصول الفقه ١: ٢٧٥؛ شرح العضدي على مختصر ابن حاجب: ٢١٥/ السطر ١٦؛ انظر مفاتيح الاصول: ١٥٦/ السطر ٢٨.