موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - الأمر الثاني إشكال ودفع
الشياعين؛ حتّى يقال: إنّ المأخوذ هو الشياع الجامع[٤٥٣].
و هذا الإشكال لا يرد على مقالتنا في باب الإطلاق؛ لأنّ المأخوذ في الموضوع ليس إلّانفس الطبيعة، من غير قيد الشياع وغيره و إن كانت الطبيعة شائعة ذاتاً.
و [أمّا] الاختلاف الحاصل في جانب الأوامر و النواهي، فقد ذكرنا منشأه في مبحث النواهي[٤٥٤]. وملخّصه: أنّ مقتضى أخذ الطبيعة في متعلّق البعث هو مطلوبية إيجادها في الخارج، وبعد وجودها بوجود فرد ما منها يحصل المطلوب، فيسقط الأمر، وإلّا يلزم تحصيل الحاصل. و أمّا النهي فلمّا كانت حقيقته عبارة عن الزجر عن الطبيعة، والطبيعة تتكثّر بتكثّر الأفراد، فكلُّ ما فرض من الطبيعة يكون الزجر بالنسبة إليه موجوداً، ولا يسقط الزجر بعصيان بعض الأفراد، كما فصّلناه في ذلك الباب.
و قد ذكرنا[٤٥٥]: أنّ ما هو المعروف من أنّ الأمر أو النهي كما يسقطان بالإطاعة يسقطان بالعصيان[٤٥٦]، ليس بصحيح؛ فإنّ الإسقاط بالعصيان ممّا لا معنى له.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الطبيعة في جانب الأوامر و النواهي غير ملحوظة إلّا نفس ذاتها، فالسريان غير ملحوظٍ فيها؛ لا في مقام الوضع، ولا مقام الإطلاق،
[٤٥٣] - مقالات الاصول ١: ٤٩١- ٤٩٣.
[٤٥٤] - تقدّم في الصفحة ١٧٠- ١٧١.
[٤٥٥] - تقدّم في الصفحة ١٧١.
[٤٥٦] - مطارح الأنظار ١: ٤١٥؛ كفاية الاصول: ١٤٦؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٢٦؛ فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٥٠.