موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - تنبيه حول مقالة سلطان العلماء
ولا ينطبق ذلك [إلّا] على الماهية اللا بشرط القسمي؛ لأنّها متساوية النسبة إلى جميع أفرادها.
ومن ذلك يعلم: أنّ النزاع في أنّ الشياع و السريان في المطلقات، هل هو من الوضع أو من مقدّمات الحكمة، ليس على ما ينبغي.
تنبيه: حول مقالة سلطان العلماء
ويقرب ممّا ذكرنا كلام سلطان العلماء على ما في التقريرات[٤٥٠]؛ قال: يمكن العمل بالمطلق و المقيّد من غير الإخراج عن حقيقته، فلا يجب ارتكاب التجوّز لو عمل بالمقيّد، ويبقى المطلق على إطلاقه؛ فإنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل بأيّ فرد فرد حتّى ينافي المقيّد، بل هو أعمّ منه وممّا يصلح للتقييد، بل المقيّد في الواقع. ألا ترى أنّه معروض للتقييد كقولنا: «رقبة مؤمنة» وإلّا يلزم حصول المقيّد بدون المطلق مع أنّه لا يصلح لأيّ رقبة كانت. فظهر أنّ مقتضى المطلق ليس ذلك وإلّا لم يتخلّف فيه[٤٥١]، انتهى.
ولا يخفى: أنّ المطلق لا يبقى على إطلاقه مع التقييد، فقوله:- بأن يعمل بالمقيّد، ويبقى المطلق على إطلاقه- مسامحة، فمراده أنّ التقييد لا يوجب خروج المطلق عن معناه الموضوع له.
وبعد التأمّل في كلامه يتّضح: أنّ كلامه ظاهر فيما ذكرنا من معنى الإطلاق،
[٤٥٠] - مطارح الأنظار ٢: ٢٥٢.
[٤٥١] - معالم الدين، حاشية سلطان العلماء: ١٥٥،( ط- الحجري) ذيل قوله:« فلأنّه جمع بين الدليلين».