موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - فذلكة في ملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق و التقييد
و قد أجبنا عن الإشكال: بأنّ المقسم ليس هو الماهية كي يرد الإشكال، بل هو اعتبار الماهية ولحاظها، فيكون نفس الملحوظ ممّا يقبل الوجود في قسم، ولا يقبله في آخر، ولا بشرطٍ في ثالث[٤٤٦].
وبالجملة: المقسم لحاظ الماهية، ولذلك نلتزم بأنّ المقسم لا يكون كلّياً طبيعياً، بخلاف الماهية اللا بشرط القسمي؛ فإنّ ذاتها- مع قطع النظر عن الاعتبار تكون هي الماهية اللا بشرط، واللحاظ غير مأخوذ في الأقسام.
ثمّ إنّه قد وقع النزاع في وجود الكلّي الطبيعي الذي هو معروض الكلّية، ويكون كلّياً بالحمل الشائع. وعلى فرض وجوده، هل هو اللا بشرط القسمي، أو المقسمي؟ بعد وضوح أنّه لم يكن الماهية بشرط لا التي لا تقبل الوجود، ويكون وجوده الذهني على وزان وجود المعدوم المطلق في الذهن. كما أنّه لا يمكن أن يكون الطبيعي هو بشرط شيء؛ لأنّه كلّي يصدق على كثيرين، والماهية بشرط شيء ليس كذلك.
اختار من ذهب إلى الطريق الأوّل في حلّ الإشكال- كالمحقّق السبزواري[٤٤٧]-:
أنّ الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي؛ حيث لا يمكن كون القسمي هو الكلّي الطبيعي على مختارهم؛ لأنّ الطبيعي غير مقيّدٍ بقيدٍ، واللا بشرط القسمي مقيّد عندهم، ولأنّ الماهية المقيّدة باللا بشرطية كلّي عقلي، والطبيعي ليس كذلك.
و أمّا على مختارنا: فالطبيعي هو اللا بشرط القسمي؛ لأنّ المقسم هو اعتبار الماهية لا نفسها، والطبيعي هو الماهية، والماهية اللا بشرط تقع قسماً
[٤٤٦] - راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٢١- ٣٢٢.
[٤٤٧] - شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٤٤.