موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - تنبيه في ألفاظ المطلق
المتقدّمة هل تتأتّى من قِبَل اللام، أو القرائن من غير دخالة اللام في إفادتها[٤٣٠]؟
والحقّ هو الثاني.
والتحقيق: أنّ التعيّن الواقعي بالحمل الشائع كافٍ في التعريف، ولا يلزم فيه أخذ مفهوم التعيّن الذهني في الشيء؛ ليلزم منه عدم الانطباق على الخارج إلّا بتجرّده عن التعيّن، والتعيّن الواقعي اللازم للتعريف حاصل في جميع أقسام المعارف؛ من غير احتياج إلى التقييد المضرِّ بالحمل على الخارج، فالمعارف لا تحتاج في معرّفيتها إلى اللام؛ لأنّ التعيّن حاصل لذاتها بذاتها، فلا تفيد اللام التعريف، كما لا تفيد الإشارة- كما قيل[٤٣١]- أو مفهوم المشار إليه حتّى لا ينطبق على الخارج، ولا إيجاد الإشارة وما هو بالحمل الشائع كذلك؛ لأنّه يلزم منه إفادة إشارتين في مثل قولنا: «هذا الإنسان عالم» إحداهما: من «هذا»، والاخرى: من اللام.
والمحقّق الخراساني ذهب إلى كون اللام في مثله للتزيين، كالحسن والحسين[٤٣٢].
وفيه: أنّ اللام لا يدخل إلّافي المعاني الوصفية التي تفيد الكلّية، كوصف الحسن؛ وإدخال اللام على الأعلام الشخصية إنّما هو للتلميح على النقل عن الوصفية، كما قال ابن مالك:
[٤٣٠] - كفاية الاصول: ٢٨٤- ٢٨٥.
[٤٣١] - قوانين الاصول ١: ٢١٠/ السطر ما قبل الأخير، و ٢١٥/ السطر الأخير؛ انظركفاية الاصول: ٢٨٥.
[٤٣٢] - كفاية الاصول: ٢٨٤- ٢٨٥.