موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - فصل في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
المطلّقات توسُّعاً، فهو أيضاً ساقط، لأنّ إسناد ما للبعض إلى الكلّ، إنّما يحسن إذا اعتبر الكلّ شيئاً واحداً، وادُّعي أنّ ما صدر من البعض صادر من الكلّ؛ لمكان اتّحاده معه، كقوله: «بنو فلانٍ قتلوا فلاناً»؛ بدعوى أنّهم بمنزلة شخصٍ واحد، فإذا صدر من واحدٍ منهم أمر، فقد صدر منهم، و أمّا مع إرادة الاستغراق من العموم، فحيث يكون كلّ واحدٍ من أفراده مستقلّاً في الحكم من غير ادّعاء الوحدة، فلا مصحّح للتجوّز وإرجاع الضمير إلى الكلّ توسّعاً، فإذا سقط الاحتمالان، بقي الاحتمال الأوّل.
والتحقيق: أنّ العامّ باقٍ على عمومه، والضمير راجع إليه و الإسناد واقع عليه بحسب الإرادة الاستعمالية، والمخصِّص الخارجي أخرج بعض ما اريد بحسب الاستعمال عن العامّ، كما هو الحال في كلّية المخصِّصات.
وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده من إمكان اكتناف العامّ بما يصلح للقرينية؛ أي كون الضمير صالحاً للقرينية؛ لما عرفت من أنّ الضمير تابع لمرجعه، وأصالة العموم حاكمة على أصالة الظهور فيه، فلا يصلح الضمير للقرينية، و إنّما المخصّص للعامّ أمر آخر خارج و المخصّص الخارجي يوجب عدم تطابق الإرادتين في الضمير لا العامّ؛ لأنّ حكم التربّص ثابت لجميع المطلّقات، والاختلاف إنّما هو في جواز الرجوع وعدمه.