موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - فصل في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
فصل في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
إذا تعقِّب العامّ بضمير راجع إلى بعض أفراده، فهل يوجب ذلك تخصيصه أم لا؟ كقوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ إلى قوله:
وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ[٣٩٩] حيث اختصّ حكم الأحقّية بالردّ بالرجعيات.
قال المحقّق الخراساني: إنّه دار الأمر بين التصرّف في العامّ؛ بإرادة خصوص ما اريد من الضمير، أو التصرّف في الضمير، بإرجاعه إلى بعض ما هو مرجعه، أو بارتكاب التجوّز في نسبة الحكم إلى الكلّ توسّعاً، ومع الدوران بينها تكون أصالة العموم بلا معارض؛ لأنّ المراد من الضمير معلوم؛ لرجوعه إلى الرجعيات مثلًا، و إنّما الشكّ في كونه من باب الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد، ولم يثبت بناء العقلاء على اتّباع الظهور في ذلك، بل المتيقّن منه اتّباعه في تعيين المراد، لا في كيفية الاستعمال.
[٣٩٩] - البقرة( ٢): ٢٢٨.