موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الأمر الخامس لو دار الأمر بين التخصيص و التخصّص لإجمال الخاصّ
التخصيص و التخصّص، فلا؛ لأنّ معنى أصالة العموم، هو أنّ كلّ فردٍ مرادٍ بالإرادة الاستعمالية، مراد بالجدّية أيضاً، فاللفظ لا يتكفّل إلّاوجوب إكرام كلّ عالم بالإرادة الاستعمالية، والأصل العقلائي يقتضي كون الإرادة الاستعمالية في كلّ فردٍ مطابقة للجدّية، ولا يتعرّض العموم لحال الفرد إثباتاً ونفياً، لعدم كونه مفاده، و إنّما هو في مقام إثبات الحكم الكلّي، لا بيان حال الأفراد، وكذا الأصل العقلائي لا يتعرّض إلّالتطابق الإرادتين، من غير تعرّض لحال الفرد.
الأمر الخامس لو دار الأمر بين التخصيص و التخصّص لإجمال الخاصّ
لو قامت الحجّة على عدم وجوب إكرام زيدٍ، وكان مشتركاً بين زيد العالم والجاهل، وشكّ في التخصيص و التخصّص[٣٦٩]، فقد يكون زيد محكوماً بحسب الحجّة بحكم غير إلزامي، كعدم وجوب إكرامه، و قد يكون محكوماً بحكم إلزامي، كحرمة إكرامه.
فعلى الأوّل: لا إشكال في جريان أصالة العموم، ويكون العامّ حجّة على وجوب إكرام زيد العالم، ولا ترفع اليد عنه لأجل الدليل المجمل، للشكّ في التخصيص بعد قيام الحجّة على وجوب إكرامه.
ومعلوم أنّ هذه المسألة غير السابقة التي حكمنا بأنّ أصالة العموم لا تكشف عن حال الفرد.
[٣٦٩] - راجع مطارح الأنظار ٢: ١٥٠.