موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - وهم وإزاحة
وردّه: بأ نّه مخالف لما دلّ على أنّ الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت[٣٦٤].
ثانيها: أنّهما يصيران راجحين بنفس تعلّق النذر بهما، بعد عدم كونهما كذلك.
لا يقال: كيف يعقل ذلك مع قيام الدليل على أن «لا نذر إلّافي طاعة اللَّه»؟! لأنّ لازمه توقّف النذر على الرجحان و الرجحان على النذر، مضافاً إلى لزوم صيرورتهما توصّليين؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر توصّلي.
لأنّه يقال: إنّ دليل صحّتهما يكشف عن عروض عنوانٍ راجح عليهما، غير عنوان الإحرام و الصوم، وغير عنوان النذر، بل عنوان آخر ملازم لتعلّق النذر بهما، وذلك ممّا يصحّح عباديتهما.
ثالثها: تخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بهذا الدليل، وحينئذٍ يمكن أن يقال: بكفاية الرجحان الطارئ من قِبَل النذر.
لا يقال: إنّ الرجحان الطارئ من قِبَله لا يصحّح العبادية، كما أشرنا إليه آنفاً.
فإنّه يقال: عباديتهما إنّما هي لأجل تعلّق النذر بإتيانهما عبادياً ومتقرّباً بهما منه تعالى؛ فإنّه و إن لم يتمكّن من إتيانهما كذلك قبله، إلّاأنّه يتمكّن منه بعده، ولا يعتبر في صحّة النذر إلّاالتمكُّن من الوفاء ولو بسببه[٣٦٥] انتهى.
ويرد على الوجه الثاني: أنّه لا معنى لصيرورتهما عباديين لأجل طروّ عنوانٍ مجهول يغفل عنه المكلّف، ولا يكون مقصوداً له، لا تفصيلًا ولا إجمالًا، و إنّما هو أمر يخترعه عقل بعض المدقّقين؛ لتصوير الإمكان ثبوتاً.
[٣٦٤] - راجع وسائل الشيعة ١١: ٣٢٣، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣٦٥] - كفاية الاصول: ٢٦٣.