موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - فصل في سراية إجمال الخاصّ إلى العامّ
شكّ بالشبهة الخارجية في كون فردٍ مصداقاً له، بعد العلم بكونه فرداً للعامّ.
فإن كان الخاصّ متّصلًا به، فلا إشكال في عدم جواز التمسّك بالعامّ؛ لعدم انعقاد ظهور له من رأسٍ.
و إن كان منفصلًا منه، ففيه خلاف بين المحقّقين.
واستدلّ المجوّز: بأنّ المصداق الخارجي لمّا كانت فرديته للعامّ معلومة، يكون العامّ حجّة فيه؛ لضمّ صغرى وجدانية إلى كبرى شرعية، فيقال: «هذا خمر، والخمر حرام» فلا بدّ من رفع اليد عن الحجّة الفعلية بحجّة أقوى، لكن الخاصّ لم يكن حجّة على الفرد؛ لعدم العلم بكونه مصداقاً له، فلا يمكن تشكيل القياس بالنسبة إليه.
لا يقال: إنّ العامّ بعد التخصيص يصير معنوناً، فلا يمكن التمسّك به.
لأنّه يقال: هذا خلط بين التخصيص و التقييد؛ لأنّ الثاني يوجب ذلك، لا الأوّل، فالخاصّ يخرج الأفراد من العامّ من غير تقييده بعنوانه، والأفراد الباقية في المثال واجبو الإكرام بملاك كونهم علماء، لا بملاك كونهم علماء عدولًا.
لا يقال: إنّ الفرد المشكوك فيه يكون مشكوك الاندراج تحت المراد الجدّي للعامّ، فلا يمكن التمسّك به.
فإنّه يقال: لمّا كان مندرجاً تحته بالإرادة الاستعمالية نحكم بكونه مراداً جدّياً لأصالة تطابقهما.
هذا محصّل الاستدلال في جواز التمسّك.
و قد أجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بما حاصله: أنّ الفرد المشتبه، و إن كان فرداً للعامّ بلا كلامٍ، إلّاأنّه لم يعلم كونه فرداً له بما هو حجّة؛ لاختصاص