موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - فصل في حجّية العامّ المخصّص
و هذا الاستعمال لا يكون بمثابة الاستعمالات الحقيقية؛ لعدم تعلّق الغرض ببقاء تمام الموضوع له في ذهن السامع وثباته فيه كالحقائق، ولا بمثابة الاستعمالات المجازية؛ لعدم ادّعاءٍ في البين، وعدم عَبرة العامّ إلى المعنى الغير الموضوع له، فهو أمر متوسّط بينهما، فاريد الخاصّ بالإرادة الاستعمالية في ضمن العامّ، واريد الباقي بالجدّية والاستعمالية في ضمنه.
ولا فرق في ذلك بين العامّ الاستغراقي و المجموعي؛ أياللفظ الموضوع للمركّبات، كالدار و البستان و البيت، فإذا قيل: «بع داري إلّاعشرها» يكون حاله حال العامّ الاستغراقي المخصّص، و قد عرفت[٣٤١]: أنّ القدماء مثّلوا للعامّ المجموعي بمثل المركّبات، و أمّا المجموعي- بمعنى جميع الأفراد التي يعتبر فيها الوحدة والاجتماع- فليس له لفظ خاصّ موضوع.
ثمّ إنّ ما ذكرنا هو تفسير مرام المحقّق الخراساني، و هو رحمه الله و إن ذهب في المجازات إلى غير ما ذكرنا، وقال: إنّ الألفاظ فيها مستعملة في المعاني المجازية، ومصحّح الاستعمال هو موافقة الطبع[٣٤٢]، لكن سلك في المقام ما هو التحقيق الحقيق بالتصديق[٣٤٣].
نعم، إنّه قال: إنّ استعمال ألفاظ العامّ في العموم، إنّما هو لضرب القاعدة وللاحتجاج به في مقام الشكّ[٣٤٤]، ونحن قلنا: إنّه أمر عادي طبيعي متعارف.
[٣٤١] - تقدّم في الصفحة ٢٥٤.
[٣٤٢] - كفاية الاصول: ٢٨.
[٣٤٣] - كفاية الاصول: ٢٥٦.
[٣٤٤] - نفس المصدر.