موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - فصل في حجّية العامّ المخصّص
مدفوعة: لأنّ الأقربية إنّما هي بحسب انس الذهن، وليست البقيّة كذلك[٣٣٤].
وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بما حاصله: أنّه لا يلزم من التخصيص كون العامّ مجازاً:
أمّا في المتّصل: فلأنّ أداة العموم مستعملة في معناها، و هو شمول مدخولها و إن كانت دائرته مختلفة سعة وضيقاً، فلفظة «كلّ» في مثل «كلّ رجل» و «كلّ رجل عالم» قد استعملت في العموم و إن اختلفت دائرة مدخولها[٣٣٥].
و هذا و إن كان بظاهره منقوضاً بالاستثناء، لكن حال الاستثناء حال المخصِّص المنفصل؛ لورود الاستثناء على المستثنى منه بعد استعماله في العموم، فالاستثناء إخراج من العموم، فيأتي فيه الجواب الآتي في المنفصل.
ثمّ قال في المنفصل: إنّ إرادة الخصوص واقعاً لا تستلزم استعماله فيه وكون الخاصّ قرينة عليه، بل الممكن قطعاً استعماله معه في العموم قاعدة.
ومحصّله: الفرق بين الإرادة الاستعمالية و الجدّية؛ و أنّ العامّ مستعمل في العموم بحسب الإرادة الاستعمالية ضرباً للقاعدة، ويكون الخاصّ مانعاً عن حجّية ظهوره؛ تحكيماً للنصّ أو الأظهر على الظاهر، لا مصادماً لأصل ظهوره حتّى يصير مجملًا[٣٣٦].
ويتراءى ورود إشكال عليه: و هو أنّ ما ذكر كرٌّ على ما فرّ منه؛ فإنّ ما يكون حجّة عند العقلاء- بين العبد و المولى- هو ما يراد من اللفظ جدّاً لا استعمالًا،
[٣٣٤] - كفاية الاصول: ٢٥٦- ٢٥٧.
[٣٣٥] - كفاية الاصول: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٣٣٦] - كفاية الاصول: ٢٥٦.