موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - إبانة في أنّ مجرّد التقييد لا يدلّ على المفهوم
فإن سيقت لإفادة العلّية فلا مفهوم لها؛ لأنّ المتكلّم لم يأتِ في كلامه بقيد زائد، بل أفاد أنّ «السقمونيا» مثلًا علّة لإسهال الصفراء.
وبالجملة: كلّما كان إتيان الشرط لإفادة علّيته للجزاء، ولا يكون فيه قيد زائد، لا يكون له مفهوم.
و إن سيقت على النحو الثاني، يكون لها مفهوم إن تمّ ما ذكر من أنّ القيود الزائدة في الكلام تفيد دخالتها على نحوٍ ينتفي الحكم عند انتفائها.
إبانة: في أنّ مجرّد التقييد لا يدلّ على المفهوم
اعلم أنّه بعد ما ذكرنا[٢٨٨]- من أنّ مدار حجّية المفهوم عند القدماء في جميع المفاهيم شرطاً أو غيره على وجود القيد، و أنّ الظاهر من إتيان القيد في الكلام دخالته في الموضوع أو الحكم- لا بدّ وأن يعلم أنّ غاية ما يقتضيه إتيان القيد أنّ الذات المجرّدة عن القيد لا تكون تمام الموضوع للحكم، ويكون تمام الموضوع له هو المقيّد بما هو مقيّد، وإلّا يكون إتيان القيد لغواً مخالفاً للأصل العقلائي، و أمّا عدم كون الموضوع مع قيدٍ آخر نائباً مناب هذا القيد في تمامية الموضوع للحكم؛ فلا دلالة للقيد عليه، ولا يكون مقتضى التقيّد بشيء عدم كون قيدٍ آخر نائباً عنه في الدخالة في الموضوع.
مثلًا: إذا سئل الإمام عليه السلام عن غدير ماء تَلِغ فيه الكلاب، فقال: «إذا بلغ الماء قدر كُرٍّ لا ينجّسه شيء»[٢٨٩] يدلّ ذلك على أنّ تمام الموضوع لعدم التنجّس،
[٢٨٨] - تقدّم في الصفحة ٢٢٥.
[٢٨٩] - تقدّم في الصفحة ٢٢٩.