موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - في معنى المفهوم عند القدماء و المتأخّرين
شكّ في صلاته بين الاثنين و الثلاث»[٢٨٤]، فإنّ الموضوع في نظر العرف هو المصلّي الشاكّ من غير دخالة للرجولية فيه، فالقيود إذا كانت بنظر العرف ملغاة غير دخيلة في الحكم، وكان الحكم بنظرهم ثابتاً لغير مورد القيد، كان ذلك من مفهوم الموافقة؛ سواء كانت نسبة المنطوق إلى المفهوم هي الأولوية، كقوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[٢٨٥]، أو لا كالمثال المتقدّم، والقدماء جعلوا القول بالمفهوم فيما إذا كانت النسبة هي الأولوية، قولًا بالتفصيل في المسألة، لا أنّ البحث في المفهوم مختصّ بها.
وبالجملة: إنّ موضوع البحث في المفاهيم أعمّ من المفهوم الموافق والمخالف، وفي الأوّل أعمّ ممّا يكون بالأولوية أو لا، والجامع بين المفهومين في البحث هو القيد الزائد، و إن كان القيد في مفهوم المخالفة على طبق القاعدة- أيكونه للاحتراز و القيدية- وفي الموافقة على غير القاعدة أيالإتيان به إنّما هو من جهة كونه أحد الأفراد، ويكون القيد ملغىً بنظر العرف.
ومفهوم الموافقة عند القدماء هو الذي يعبِّر عنه المتأخّرون ب «إلغاء الخصوصية»، و هو غير تنقيح المناط؛ فإنّ الثاني أمر عقلي، والأوّل من المداليل العرفية.
[٢٨٤] - راجع وسائل الشيعة ٨: ٢١٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٩.
[٢٨٥] - الإسراء( ١٧): ٢٣.