موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - تتمّة في الاستدلال بالروايات
الثالث:- و هو المعوّل عليه- أنّه لا إشكال في أنّ ألفاظ المعاملات- بما هي ألفاظ- لا تكون منظوراً إليها عند العقلاء وليست لها شأنية إلّاالآلية الصرفة لتحقّق مسبّباتها كما أنّ حصول المسبّبات- بما أنّها امور اعتبارية عند العقلاء، كالملكية و الزوجية وأمثالهما- أيضاً ليست لها مطلوبية عندهم، و إنّما غرضهم منها حصول الآثار وترتّبها عليها؛ من أكل الثمن و المثمن، والسلطنة عليهما، والتصرّف فيهما بما هو موافق لأغراضهم.
فالنواهي إذا تعلّقت بالمعاملات، لا يكون تعلّقها بالآلة بما أنّها لفظ معتمد على مخرج الفم، ولا بالمعنى الاعتباري الصرف بما أنّه أمر اعتباري عند العقلاء؛ ضرورة عدم مفسدة ومصلحة في هذه الامور الاعتبارية، و إنّما تنصرف النواهي إلى ترتيب الآثار التي تتوقّع منها، فإذا نهى عن البيع الربوي، لا يكون النهي عن لفظ «بعتُ» و «اشتريتُ»، ولا عن حصول الملكية الاعتبارية بما أنّها أمر اعتباري عند العقلاء، بل إنّما يكون النهي عن ترتيب الآثار المطلوبة من المعاملات؛ من أكل الثمن و المثمن، والتصرّف فيهما كتصرّف المُلّاك في أملاكهم، فإذن تكون النواهي دائماً متعلّقة بالمعاملات على نحوٍ يترتّب عليها الآثار، ولا إشكال في أنّ المعاملة إذا كانت صحيحة لا معنى لتعلّق النهي بآثارها، فالنهي عنها ملازم للفساد.
تتمّة: في الاستدلال بالروايات
ربّما يستدلّ على الفساد بروايات:
منها: ما رواه في الكافي عن زرارة؛ حيث دلّ على أنّ النكاح لو كان ممّا