موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - تتميم أقسام النهي المتعلّق بالمعاملات
ومحصّل ما أفاد المحقّق الخراساني- بتوضيح منّا-: أنّ النهي الدالّ على الحرمة المتعلّق بالمعاملات على وجوه:
أحدها: أن يتعلّق بنفس المعاملة بما هي فعل مباشري- أييكون صدور الإيجاب و القبول محرّماً- كالبيع وقت النداء.
ثانيهما: أن يتعلّق بمضمونها بما هو فعل بالتسبيب، كبيع المصحف من كافرٍ.
ثالثها: أن يتعلّق النهي من جهة التسبّب بها إلى الأثر و إن لم يكن الأثر والمؤثّر- بما هما- حرامين، ويمكن أن يكون الظِّهار من هذا القبيل؛ فإنّ نفس التلفّظ بصيغة الظِّهار ليس بحرامٍ، وفراق الزوجة أيضاً ليس بمبغوضٍ، بل التوصّل إلى الفراق بهذه الطريقة حرام.
وتعلّق النهي بالوجوه الثلاثة لا يدلّ على الفساد.
رابعها: أن تكون الحرمة متعلّقة بما لا يكاد يحرم مع صحّة المعاملة، مثل النهي عن أكل الثمن و المثمن في بيعٍ أو بيع شيء، فإنّ حرمته تدلّ على الفساد.
خامسها: أن يكون النهي إرشاداً إلى الفساد، كالأمر الإرشادي من دون الدلالة على الحرمة و الوجوب، ولا يبعد ظهور النواهي المتعلّقة بها فيه، لكن في المعاملات بمعنى العقود و الإيقاعات، لا بالمعنى الأعمّ[٢٦٤]، انتهى.
وفيه أوّلًا: أنّ النهي عن نفس المعاملة بما هي فعل مباشري- أيبما هي ألفاظ صادرة من المتكلّم- لا معنى له؛ فإنّها بهذا المعنى ليست لها نفسية، ولا تتعلّق بها المحبوبية و المبغوضية عند العقلاء، ولا أظنّ أن يكون في
[٢٦٤] - كفاية الاصول: ٢٢٥- ٢٢٦.