موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - التنبيه الثاني حول جريان النزاع في العامّين من وجه
العامّين من وجه[٢٢٨] فيه، طابق النعل بالنعل؛ لأنّ الأمر إنّما تعلّق بجهة، وتكون تلك الجهة تمام الموضوع للأمر، ولا يعقل تسريته من موضوعه إلى عنوانٍ آخر- أيّ عنوانٍ كان- والنهي كذلك.
ففي الصُقع الشامخ من النفس- الذي يكون مورد تقدير موضوعات الأوامر والنواهي، ومحطّ تعلّق الإرادة وتقدير المصالح و المفاسد الذي هو قبل تحقّق المتعلّقات- لم تكن موضوعات الأوامر و النواهي مختلطات بعضها مع البعض، ولا متّحدات كذلك، و إنّما الاتّحاد يتحقّق في صُقع متأخّر ووعاء نازل، هو وعاء الوجود العيني التكويني، لا وعاء الوجود العقلي التقديري.
و قد عرفت: أنّ الوجود الخارجي لم يكن معروضاً للأمر ولا النهي، ولا أنّ الوجوب و الحرمة عرضان خارجيان حالّان في الموضوعات الخارجية[٢٢٩].
و قد عرفت [أيضاً][٢٣٠]: أنّ معنى إطلاق المتعلّق في الأمر و النهي هو كونه تمام الموضوع لهما من غير دخالة شيءٍ آخر- أيّ شيء- فيه. وفي مقابله عدم الإطلاق، و هو كون المتعلّق- بحسب الإرادة الاستعمالية- هو بعض الموضوع لا تمامه، وافيدت قيوده ومتمّماته بدليل آخر مقيّد له، وليس معنى الإطلاق هو سريان البعث و الزجر إلى الأفراد الخارجية؛ حتّى يقال: إنّ المولى لا بدّ له من تقييد متعلّق أمره أو نهيه بغير مورد الاجتماع.
نعم، آثار الإطلاق في الأوامر و النواهي و الأحكام الوضعية مختلفة،
[٢٢٨] - تقدّم في الصفحة ١٨٣.
[٢٢٩] - تقدّم في الصفحة ١٨٠- ١٨١.
[٢٣٠] - تقدّم في الصفحة ١٧١- ١٧٢.