موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - التنبيه الثاني حول جريان النزاع في العامّين من وجه
الأمر و النهي بهذا العنوان المعروف بين المتأخّرين، لم يكن إلى زمن العلّامة قدس سره، و إنّما حدث في زمانه، وتبعه المتأخّرون، فالوجه في ذهاب المشهور إلى البطلان هو الوجه المتقدّم.
و أمّا ما أفاده بقوله: وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر، إلّاأنّه لا معصية في إتيانه بناءً عليه[٢٢٧].
ففيه ما لا يخفى: فإنّ ترجيح جانب الأمر إنّما يؤثّر في تقييد النهي بغير مورد الاجتماع إذا لم تكن مندوحة في البين، و أمّا مع وجودها- كما هو محطّ البحث- فلا معنى للتقييد ولو بلغ مناط الأمر ما بلغ من القوّة و الترجيح؛ فإنّ التقييد معها يكون بلا ملاكٍ وجهة.
وهاهنا أمر: و هو أنّ ما ذكر في وجه بطلان العبادة، إنّما يجري فيما إذا كان النهي مؤثّراً فعلياً؛ حتّى يكون صدور الفعل من الفاعل قبيحاً، ويكون عصياناً وطغياناً على المولى، و أمّا مع عدم كونه كذلك- كالجاهل بالموضوع أو بالحكم مع قصوره- فصحّة العبادة وصيرورتها مقرِّبة وإطاعة لأمر المولى، ممّا لا مانع منه، كما لا يخفى.
التنبيه الثاني: حول جريان النزاع في العامّين من وجه
إنّ جريان النزاع في العامّين من وجه ممّا لا إشكال فيه، وكذا يجري فيما إذا كان المنهيّ عنه أخصّ مطلقاً بحسب المورد، لا من قبيل المطلق و المقيّد مفهوماً- أيما اخذ مفهوم المطلق في المقيّد- لتأتّي مناط الجواز الذي ذكرنا في
[٢٢٧] - كفاية الاصول: ١٩١.